عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
299
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وفي الآية ردّ على الجهمية في قولهم : إن النار لم تخلق بعد . وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ في ترك ما نهيتم عنه من أكل الربا وغيره ، وامتثال ما أمرتم به من التقوى لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ، فتفوزوا بدخول الجنة والنجاة من النار المعدّة للكفار . قوله « 1 » : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قرأ نافع وابن عامر : " سارعوا " بغير واو ، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام ، وقرأ الباقون بالواو « 2 » . قال أبو علي « 3 » : من قرأ بالواو عطف « وَسارِعُوا » على « وَأَطِيعُوا » ، ومن حذفها فلأنّ الجملة الثانية ملتبسة بالأولى ، فاستغنت عن العطف . ومعنى الآية : بادروا إلى موجبات المغفرة وهي طاعة اللّه تعالى . وقال ابن عباس : لا تصروا على الذنب ، إذا أذنب أحد فليسرع الرجوع « 4 » . وقال عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : سارعوا إلى الإخلاص « 5 » . وقال علي رضي اللّه عنه : إلى أداء الفرائض « 6 » .
--> ( 1 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا سادسا ، وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الرابع عشر ، مرة ثانية . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 38 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 174 ) ، والكشف ( 1 / 356 ) ، والنشر ( 2 / 242 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 179 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 216 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 38 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 492 ) . ( 5 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 148 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 459 ) . ( 6 ) مثل السابق .